خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 31 و 32 ص 81
نهج البلاغة ( دخيل )
2 - وقال عليه السلام : أزرى بنفسه من استشعر الطّمع ، ورضي بالذّلّ من كشف عن ضرهّ ، وهانت عليه نفسه من أمّر عليها لسانه ( 1 ) . 3 - وقال عليه السلام : البخل عار ، والجبن منقصة ، والفقر يخرس الفطن عن حجتّه ، والمقلّ غريب في بلدته ، والعجز آفة ، والصّبر شجاعة ، والزّهد ثروة ، والورع جنّة ( 2 ) .
--> ( 1 ) أزرى بنفسه . . . : قصّر وتهاون . من استشعر الطمع : استشعر - الشيء : أحسّ به . والطمع : الرغبة في الشيء وإشتهاؤه . ورضي بالذل من كشف عن ضرهّ : الضر : ما كان من سوء حال أو فقر ، أو شدّة في بدن . وهانت عليه نفسه : أذلّها . من أمّر عليها لسانه : جعله يتكلم بما يشاء . ( 2 ) البخل . . . : خلاف الجود ، هوان يضن ( يمنع ) بما عنده . عار : كل ما يلزم منه سبّة وعيب . والجبن : تهيّب الإقدام على ما لا ينبغي أن يخاف منه . منقصة : ضعف ، يقال : أصابه نقص في عقله أو دينه . والفقر يخرس الفطن عن حجتّه : الفطانة : قوة استعداد الذهن لإدراك ما يرد عليه . والحجّة : الدليل والبرهان . والمراد : بيان مساوى ء الفقر حتى أنه يعجز الذكي المحق . والمقل : الفقير . غريب في بلدته : يكابد في وطنه ما يكابده الغريب من الوحشة ، وقلّة الناصر ، وغير ذلك . والعجز آفة : عجز - فلان عن الشيء : ضعف ولم يقدر عليه . . والآفة : كل ما يصيب شيئا فيفسده من عاهة أو مرض أو قحط . والصبر شجاعة : ينتصر به على جميع المكاره ، ومرقاة إلى جميع المعالي . والزهد ثروة : زهد - في الشيء : أعرض عنه وتركه . والثروة : الأموال . والمراد : إن الزاهد مستغن بزهده أكثر من صاحب المال بماله ، بل ربما حمل الثري نفسا حقيرة قد أذلها الطمع . والورع : تجنّب ما حرّم اللهّ تعالى . جنّة : وقاية . والمراد : بالورع ينجو المسلم من مكاره الآخرة .